السيد الخوئي

292

معجم رجال الحديث

علي بن الحسين ومحمد بن علي ، وأصحاب جعفر وموسى عليهم السلام ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم ، فقلت له : يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس ، وهشام ، وهما حاضران ، أدبانا وعلمانا الكلام ، فإن كنا يا سيدي على هدى فقرنا ، وإن كنا على ضلال فهذان أضلانا ، فمرنا بتركه ونتوب إلى الله منه يا سيدي ، فادعنا إلى دين الله نتبعك . فقال عليه السلام : ما أعلمكم إلا على هدى ، جزاكم الله خيرا على النصحية القديمة والحديثة خيرا ، فتأولوا القديمة علي بن يقطين ، والحديثة خدمتنا له - والله أعلم - ، فقال جعفر : جعلت فداك إن صالحا وأبا الأسد ، ختن علي بن يقطين حكيا عنك أنهما حكيا لك شيئا من كلامنا ، فقلت لهما : ما لكما والكلام بينكما ينسلخ إلى الزندقة ، فقال : ما قلت لهما ، أأنا قلت ذلك ؟ والله ما قلت فهما . وقال يونس : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أنا زنادقة ، وكان جالسا إلى جنب رجل وهو يتربع رجلا على رجل ساعة بعد ساعة ، يمرغ وجهه وخديه على بطن قدمه اليسرى ، قال له : أرأيتك أن لو كنت زنديقا ؟ فقال لك مؤمن ما كان ينفعك من ذلك ، ولو كنت مؤمنا فقال هو زنديق ما كان يضرك منه . وقال المشرقي له : والله ما تقول إلا ما يقول آباؤك عليهم السلام ، وعندنا كتاب سميناه كتاب الجامع فيه جميع ما يتكلم الناس عليه عن آبائك عليهم السلام ، وإنما نتكلم عليه ، فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام ، فأقبل على جعفر فقال : فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام ، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا ؟ . قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت له : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ثقة ، قال : ورأيت ابنه ببغداد " . أقول : التغاير بين هذا ، وبين هشام بن إبراهيم العباسي ظاهر ، وإن كانا يشتركان في أن كلا منهما من أصحاب الرضا عليه السلام ، وهذا ثقة ثقة ، وذاك زنديق كذاب ، ولأجل ذلك عنون الكشي كلا منهما مستقلا ، وذكر في كل منهما ما